محمد بن مرتضى الكاشاني

1582

تفسير المعين

« فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً » : حرّاسا أقوياء ، وهم الملائكة الّذين يمنعونهم عنها . [ سورة الجن ( 72 ) : الآيات 9 إلى 10 ] وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً ( 9 ) وَأَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً ( 10 ) « وَشُهُباً [ 8 ] وَأَنَّا كُنَّا » : قبل ذلك « 1 » . « نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ » « 2 » : نسمع كلام الملائكة بأخبارها يحدّث في الأرض ، لنخبر بها الكهنة « 3 » . « فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً [ 9 ] » : يترصد له يمنعه « 4 » عن الاستماع [ بالرجم ] « 5 » . « وَأَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ » : بالمنع من الاستراق وانقطاع الكهانة .

--> والكثافة وقد كانوا يبنون لسليمان بن داود . من البناء ما يعجز عنه ولد آدم ؟ قال عليه السّلام : غلظوا لسليمان كما سخروا وهم خلق رقيق غذائهم النّسيم . والدّليل على ذلك صعودهم إلى السّماء لاستراق السّمع . ولا يقدر الجسم الكثيف الارتقاء إليها ، إلّا بسلم أو بسبب - الحديث . ( 1 ) الزّمان وهو زمان فترة الرّسل - باقر . ( 2 ) م مقاعد استراق السّمع . ( 3 ) وذلك انّ الشّيطان كان يسترق الكلمة الواحدة من خبر السّماء بما يحدث من اللّه في خلقه فيختطفها ثمّ يهبط إلى الأرض ، فيقذفها إلى الكاهن - الحديث . ( 4 ) وانّما منعت الشّياطين من استراق السّمع ، لئلا يقع في الأرض سبب يشاكل الوحي من خبر السّماء ويلبس على أهل الأرض ما جائهم عن اللّه لإثبات الحجّة ونفي الشبهة - من الإحتجاج . ( 5 ) ليس في د .